خليل الصفدي

200

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

محمّد بن الحنفيّة كنت حاضرا فتولّيته وغسلته وصلّيت عليه وواريته في حفرته . قال عبد اللّه بن عطاء : فسألني السيّد الحميريّ عن هذا الحديث فحدّثته به فقال لي : قد رجعت عن قولي . ثمّ بلغني أنّه قال بعد ذلك ( من السريع ) : يا عجبا لابن عطاء روى - * وربّما صرّح بالمنكر عن سيّد الناس أبي جعفر * فلم يقل صدقا ولم يبرر - : دفنت عمّي ثم غادرته * حليف لبن وتراب ثري ما قال « 8 » ذا قطّ ! ولو قاله * قلنا : انتفاء من أبي جعفر ! وقيل : إنّ اثنين تلاحيا في أيّ الخلق أفضل بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال أحدهما : أبو بكر ، وقال الآخر : عليّ . فتراضيا بالحكم إلى أوّل من يطلع عليهما . فطلع عليهما السيّد الحميريّ ، فقال القائل بفضل عليّ : قد تنافرت أنا وهذا إليك في أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقلت أنا : عليّ . فقال السيّد : وما قال هذا ابن الزانية ؟ فقال ذاك : لم أقل شيئا . - وقال الصوليّ : حدّثنا محمد بن عبد اللّه التميميّ ، حدّثنا أحمد ابن إبراهيم عن أبيه قال : قلت للفضل بن الربيع : أرأيت السيّد الحميريّ ؟ قال : نعم ، ولعهدي به بين يدي الرشيد وقد ولي الخلافة وقد رفع إليه أنّه رافضيّ وهو يقول : إن كان الرفض حبّكم ، يا بني هاشم ، وتقديمكم على سائر الخلق فما أعتذر ولا أزول عنه ، وإن كان غير ذلك فما أقول به . ثمّ أنشده ( من الهزج ) : شجاك الحيّ إذ بانوا * فدمع العين تهتان كأنّي يوم ردّوا العي * س للرحلة نشوان وفوق العيس إذ ولّوا * مهى حور وغزلان

--> ( 8 ) قال : فار ، الأصل .